مخزون غذائي آمن يغطي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 3 و10 أشهر
أخبار حياة – قال ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن المهندس جمال عمرو إن الأردن يمتلك مخزوناً غذائياً آمناً من معظم السلع الأساسية يكفي لفترات تتراوح بين ثلاثة أشهر وأربعة أشهر، فيما يصل مخزون القمح إلى نحو تسعة أو عشرة أشهر، ما يوفر استقراراً في الأسواق خلال المرحلة الحالية.
وأوضح عمرو، خلال استضافته في برنامج “صالون حياة”، الذي يأتي عبر أثير اذاعة حياة اف ام، أن الأسواق المحلية لا تشهد حالياً أي نقص في السلع الغذائية، مؤكداً توفرها بكميات كافية في مختلف نقاط البيع من البقالات والمحال التجارية والمولات، إضافة إلى المؤسسة الاستهلاكية المدنية والعسكرية.
وأشار إلى أن ارتفاع كلف الشحن البحري والتأمين على مخاطر الحرب بدأ يشكل ضغطاً على كلفة الاستيراد، مبيناً أن شركات الشحن فرضت رسوماً إضافية تتراوح بين 1200 و3500 دولار على الحاوية الواحدة تحت بند “مخاطر الحرب”، وهو ما يرفع كلفة البضائع المستوردة والتأمين عليها.
وبيّن أن هذه الزيادات قد تنعكس تدريجياً على أسعار بعض السلع، خصوصاً الزيوت النباتية، لافتاً إلى أن سعر طن زيت الشمس ارتفع عالمياً من نحو 1100 دولار إلى ما يقارب 1700 و1800 دولار، نتيجة انخفاض الإنتاج العالمي وارتفاع تكاليف النقل.
وأضاف أن بعض السلع الأخرى، مثل السكر، لم تتأثر بشكل كبير حتى الآن، نظراً لوصولها إلى الأردن عبر النقل البري من السعودية، فيما قد تتأثر سلع مستوردة من شرق آسيا، مثل بعض المعلبات، إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
وأعرب عمرو عن تخوفه من صدور قرارات من بعض الدول بوقف التصدير وهذا سيؤثر سلبا على الأردن.
ولفت إلى أن التجار يعتمدون عادة على سياسة “السعر الوسطي”، بحيث يتم احتساب سعر بين كلفة البضائع المخزنة القديمة والبضائع الجديدة ذات الكلفة الأعلى، لتجنب حدوث نقص مفاجئ في الأسواق أو عمليات شراء كبيرة من قبل تجار آخرين.
وأكد عمرو أن الأردن يستورد ما بين 80 و85٪ من احتياجاته الغذائية، بسبب محدودية الموارد المائية وضعف القدرة على التوسع الزراعي، في حين يحقق اكتفاءً ذاتياً في بعض القطاعات مثل الدواجن وبيض المائدة، إضافة إلى الخضار والفواكه التي يتم تصدير جزء منها.
وأشار إلى وجود بدائل لوجستية في حال حدوث اضطرابات في بعض خطوط الشحن، من بينها الاستيراد عبر تركيا، خاصة من المنطقة الحرة في مرسين، أو عبر الموانئ المصرية ثم نقل البضائع براً إلى الأردن.
وفيما يتعلق بارتفاع الأسعار، شدد عمرو على أن التاجر ليس دائماً المسؤول عن الزيادة، موضحاً أن معظم الارتفاعات مرتبطة بكلف الشحن والتأمين والظروف العالمية، وليس بالضرورة نتيجة احتكار أو تلاعب في السوق.
كما دعا المواطنين إلى عدم تخزين المواد الغذائية بكميات كبيرة، مؤكداً أن التخزين المفرط يضغط على السوق ويؤثر في توفر السلع للآخرين، في وقت تتوفر فيه المواد الأساسية بشكل طبيعي.
وختم بالتأكيد أن الأسواق الأردنية مستقرة حالياً، وأن المخزون الغذائي كافٍ، إلا أن استمرار التوترات الإقليمية لفترات طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في أسعار بعض السلع المستوردة.

