اتحاد المزارعين يحذر من خسارة الأسواق بعد وقف تصدير البندورة
وقف التصدير المفاجئ يهدد الأسواق التقليدية للمملكة
أخبار حياة – قال مدير عام اتحاد المزارعين الأردنيين، المهندس محمود العوران، إن كميات البندورة الواردة إلى أسواق الجملة المركزية شهدت تراجعاً حاداً خلال الأيام الأخيرة، حيث انخفضت من المعدل الطبيعي الذي يتراوح بين 400 و500 طن يومياً إلى نحو 180 طناً فقط.
وأوضح العوران في تصريح لـ “أخبار حياة“، أن هذا الانخفاض يعود إلى عدة عوامل، أبرزها التدني الكبير في درجات الحرارة، إضافة إلى فترة انتقال العروات الزراعية بين المناطق الغورية والصحراوية، فضلاً عن انتشار مرض “اللفحة” الفطري، ما أدى مجتمِعاً إلى تقلص الإنتاج وعدم قدرته على تغطية احتياجات السوق المحلي.
وفيما يتعلق بقرار وزارة الزراعة وقف تصدير البندورة، وصف العوران القرار بأنه “فجائي” وصدر دون أي مشاورة مسبقة مع اتحاد المزارعين، محذراً من أن وقف التصدير بشكل مفاجئ قد يهدد بخسارة الأسواق التقليدية للمملكة.
وأشار إلى أن الخيار الأنسب كان يتمثل في اتخاذ إجراءات تدريجية بدلاً من الإيقاف الكامل، مثل وضع سقوف سعرية من قبل وزارة الصناعة والتجارة لضبط السوق.
وبيّن العوران وجود فجوة سعرية كبيرة تصل إلى 100% وأكثر بين سعر البيع في السوق المركزي وسعر البيع للمستهلك، موضحاً أن كيلو البندورة من الصنف الأول يباع في السوق المركزي بنحو 60 قرشاً، فيما تباع بعض الأصناف بنحو 40 قرشاً، إلا أنها تصل إلى المواطن في محلات التجزئة بحوالي 120 قرشاً، وقد تصل في مناطق غرب عمان إلى 150 قرشاً للكيلوغرام.
وأرجع هذا الارتفاع الكبير في الأسعار إلى غياب الرقابة الفعلية على تجار التجزئة.
كما أبدى العوران تخوفه من تداعيات الأحداث الإقليمية على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن القطاع الزراعي قد يتأثر بشكل مباشر في حال إغلاقه، نظراً لاعتماد الأردن على استيراد معظم المواد الأولية لإنتاج الأسمدة والمبيدات والبذور عبره، محذراً من أن أي انقطاع في سلاسل التوريد قد يؤدي إلى شلل في العملية الإنتاجية الزراعية.
يُذكر أن وزارة الزراعة قررت تعليق تصدير البندورة والخيار براً إلى جميع المقاصد اعتباراً من 10 آذار (مارس) الحالي وحتى 20 من الشهر نفسه.
وأوضحت الوزارة في بيان أن القرار جاء نتيجة الارتفاع الملحوظ في أسعار بعض المحاصيل بسبب انخفاض كميات الإنتاج خلال الفترة الحالية، إضافة إلى الفترة الانتقالية بين العروات الزراعية وارتفاع كميات الصادرات.
