خارطة مستقبلية لمراكز الخدمات الحكومية.. كيف ستسهل حياة المواطنين؟

أخبار حياة – أعلنت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي، إطلاق مشروع تقييم كفاءة مراكز الخدمات الحكومية المكانية وتوزيعها الجغرافي، الذي يندرج ضمن مشاريع مكون الخدمات والإجراءات الحكومية في إطار البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام (2026-2029).

وقالت البلبيسي، خلال الإطلاق الذي حضره رئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة فايز النهار، الأحد، في رئاسة الوزراء، إن هذا المشروع يهدف إلى تطوير منظومة مراكز الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءتها بما يواكب التحولات الرقمية ويضع المواطن في مركز عملية تقديم الخدمة.

وأشارت إلى أن المشروع سيساهم في تعزيز قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات استراتيجية مدروسة حول هذه المراكز التي ينبغي استمرارها أو تطويرها أو دمجها أو إعادة النظر فيها وتوزيعها على المناطق الجغرافية، بما يهدف إلى تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وبينت أن المشروع سيساهم في تقييم شبكة مراكز الخدمات الحكومية الحالية من حيث التوزيع الجغرافي، ومستوى الاستخدام، ومدى تكاملها مع القنوات الرقمية، واقتراح خارطة محسنة للمراكز تضمن تكافؤ فرص الوصول للخدمات بين المواطنين، مع تحقيق الكفاءة التشغيلية وترشيد الإنفاق الحكومي، وتحسين بيئة الأعمال.

كما سيساهم في تقديم توصيات مبنية على الأدلة وخطة تنفيذ مرحلية تشمل تحديد المراكز التي ينبغي استمرارها أو تطويرها أو دمجها أو إعادة النظر فيها وتوزيعها على المناطق الجغرافية، إضافة إلى تطوير أدوات موحدة لجمع وتحليل البيانات تغطي أكثر من 100 جهة حكومية وما يزيد على 1100 مركز خدمة، وبناء قدرات الجهات الحكومية لضمان استدامة استخدام نموذج التقييم في التخطيط المستقبلي.

ولفتت البلبيسي، إلى أن هناك شبكة واسعة من مراكز تقديم الخدمات الحكومية المنتشرة في مختلف محافظات المملكة، مشيرة إلى أنه رغم أن الرقمنة أصبحت الخيار الأول لتقديم الخدمات الحكومية، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتطوير الخدمات وتحسين كفاءتها وسهولة الوصول إليها، إلا أن طبيعة بعض الخدمات والظروف المرتبطة بالحصول عليها ما تزال تتطلب تقديمها حضوريا في عدد من الحالات.

وأكدت في هذا الصدد أن اعتماد منظومة متعددة القنوات لتقديم الخدمات يشكل أحد المبادئ المهمة لضمان شمولية الخدمة وعدالة الوصول إليها، مشددة على أن الهدف من تطوير منظومة تقديم الخدمات الحكومية ليس استبدال قناة بأخرى، وإنما تحقيق التكامل بين مختلف قنوات تقديم الخدمة، بما يشمل القنوات الرقمية والمراكز المكانية، بحيث يحصل المواطن على الخدمة بالطريقة الأسهل والأكثر ملاءمة لاحتياجاته.

واختتمت البلبيسي بالتأكيد على أن مشروع تقييم كفاءة المراكز الحكومية المكانية هو استثمار استراتيجي في المستقبل، ومسار واضح نحو إدارة حكومية حديثة، أكثر قدرة على الاستجابة، وأكثر شفافية. وقالت “مع الخارطة المكانية نخطو معا نحو خدمات حكومية ترتقي لتطلعات المواطنين، وتعكس رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في تحديث القطاع العام ورفع كفاءته على مستوى كل محافظة في المملكة”.

واستمعت البلبيسي، خلال الإطلاق إلى إيجاز من المعنيين والخبراء حول المشروع الذي سيحدد آلية تقييم مراكز الخدمات المكانية وطريقة جمع البيانات عن هذه المراكز، وإيجاد أنجع السبل لاتخاذ إجراءات تسهم في رفع كفاءتها وإعادة توزيعها على المناطق الجغرافية، بما ينعكس على تقديم الخدمات الفضلى للمواطنين.

بترا