4 تطبيقات خرائط تعمل بلا إنترنت.. الحل الأمثل لتجنب التشويش

أخبار حياة – تفرض التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة واقعا تقنيا جديدا يتطلب من المستخدمين الانتقال من الملاحة السحابية المعتمدة على الاتصال المستمر، إلى الملاحة المحلية التي تعتمد على تخزين البيانات المكانية داخل الأجهزة.

والاعتماد على تطبيقات الخرائط التي تعمل دون إنترنت ليس مجرد وسيلة لتوفير البيانات، بل هو إجراء احترازي لمواجهة انقطاع الشبكات أو تعمد التشويش على إشارات المواقع، حيث تعتمد كفاءة هذه التطبيقات على قدرتها على معالجة خوارزميات التوجيه داخليا، مما يضمن استمرارية العمل حتى في “المناطق العمياء” رقميا.

ولمواجهة هذا الخلل، تبرز أهمية تطبيقات الملاحة التي تعتمد على تخزين البيانات محليا، فهذه التطبيقات لا تحتاج إلى تدفق مستمر للبيانات، مما يجعلها أكثر استقرارا عند تعثر الشبكات أو حدوث قفزات غير منطقية في الموقع الجغرافي.

  1. تطبيق أورغانيك مابس
    يعد تطبيق “أورغانيك مابس” (Organic Maps)، حسب المختصين، بطل المجانية والخصوصية، فهو الوريث الشرعي لمنصة “مابس دوت مي” (Maps.me) الشهيرة، وهو مشروع مفتوح المصدر بالكامل.

فهو مجاني 100%، ولا يحتوي على إعلانات، ولا اشتراكات، ولا يقوم بجمع أي بيانات عن المستخدم، إذ يعتمد على بيانات “أوبن ستريت ماب” (OpenStreetMap) التي يتم تحديثها مرتين شهريا بواسطة مجتمع عالمي من المتطوعين.

كما يتميز باستهلاك ضئيل جدا للبطارية مقارنة بالمنافسين بفضل محرك التصيير (rendering) الخفيف، ويدعم الملاحة الصوتية للسيارات والدراجات والمشاة في وضع عدم الاتصال بالكامل.

  1. تطبيق سايجك جي بي إس نافيغيشن
    يعرف تطبيق “سايجك جي بي إس نافيغيشن” (Sygic GPS Navigation)، حسب المراقبين، بأنه الأكثر تقدما من الناحية البصرية والتقنية، حيث يستخدم خرائط شركة “توم توم” (TomTom) العالمية.

التطبيق يوفر خرائط وبحثا مجانيا، لكن الملاحة الصوتية والتوجيه خطوة بخطوة فيه تتطلب اشتراك بريميوم بلس (+Premium).

يتميز التطبيق بخرائط ثلاثية الأبعاد، تساعد في تحديد المواقع بدقة عبر المعالم البصرية عند ضعف إشارة الجي بي إس. إضافة لذلك لديه ميزة “سمارت كام” (SmartCam) للمشتركين، وتستخدم كاميرا الهاتف للتعرف على لافتات المرور والسرعة وعرض الاتجاهات عبر الواقع المعزز (AR). إضافة لذلك يحتوي على قاعدة بيانات ثابتة لكاميرات الرادار لا تحتاج لإنترنت.

  1. تطبيق هير وي غو
    يعتبر تطبيق “هير وي غو” (HERE WeGo) الذي تطور داخل شركة نوكيا (Nokia)، والمملوكة حاليا لتحالف شركات سيارات ألمانية كبرى هي أودي وبي إم دبليو ومرسيدس، نموذجا مجانيا، إذ يتوفر كخدمة مدعومة من هذا التحالف مع وجود نسخة احترافية مخصصة للأعمال اللوجستية والشاحنات.

ومن أهم المميزات التقنية للتطبيق، تحميل القارات، إذ يتيح تحميل خرائط دول أو قارات كاملة بضغطة واحدة، مما يجعله مثاليا للسفر العابر للحدود. كما يوفر جداول المترو والحافلات في أكثر من 1900 مدينة حول العالم في وضع عدم الاتصال. وحسب التطبيق فقد تم تحديث الواجهة الخاصة به في فبراير/شباط الماضي لتصبح أكثر بساطة واستجابة في ظروف الإشارة الضعيفة.

  1. تطبيق غوغل مابس
    رغم كون تطبيق “غوغل مابس” سحابيا في جوهره، إلا أن ميزات وضع عدم الاتصال فيه قوية جدا. وهو يعتبر مجانيا، ومدعوما من غوغل مقابل جمع البيانات عند الاتصال.

يتميز التطبيق بالتحميل الانتقائي، إذ يسمح لك برسم مستطيل على الخريطة وتحميل تلك المنطقة تحديدا، ليقوم بعدها بتحديث الخرائط المحملة تلقائيا بمجرد اتصالك بشبكة “واي فاي”.

لكن من الملاحظات عليه عند المختصين أنه في وضع عدم الاتصال، لا يوفر اتجاهات المشي أو الدراجات، بل يقتصر على قيادة السيارات فقط.

ويقول الخبراء إن الاعتماد المتزايد على “الحرب الإلكترونية” والتشويش الرقمي كأدوات في النزاعات المعاصرة يضع المستخدم العادي أمام ضرورة إعادة النظر في علاقته بالأدوات التقنية اليومية.

إذ لم تعد الملاحة مجرد مسألة وصول من نقطة إلى أخرى، بل أصبحت جزءا أصيلا من استراتيجيات الأمان الشخصي الرقمي في منطقة تتقاطع فيها التوترات الجيوسياسية مع التطور التكنولوجي المتسارع. والانتقال من الملاحة السحابية اللحظية إلى الأنظمة المحلية المستقلة يمثل خط الدفاع الأول لضمان استمرارية الحياة اليومية بعيدا عن تقلبات الإشارة أو تعمد التزييف الجغرافي.