أخبار حياة – وجّه رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، امس، بنقل لواء المشاة “غولاني” من قطاع غزة إلى الحدود اللبنانية، في خطوة تعكس تصعيداً عسكرياً متواصلاً على الجبهة الشمالية.
وقال جيش الاحتلال في بيان إن زامير أجرى تقييماً للوضع بمشاركة عدد من القادة العسكريين، قبل أن يوجه بتعزيز قيادة المنطقة الشمالية المسؤولة عن العمليات على الحدود اللبنانية، عبر نقل فريق القتال التابع للواء “غولاني” من قيادة المنطقة الجنوبية التي تشمل قطاع غزة للعمل في الشمال.
وأضاف الجيش أنه سيواصل “العمل بقوة” ضد حزب الله، مشيراً إلى أن قرار تعزيز القوات في المنطقة الشمالية قد يتوسع لاحقاً تبعاً لتطورات الميدان وتقييم الوضع.
ووفق ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، فإن القرار يعني عملياً سحب لواء “غولاني” من جبهة غزة ونقله إلى الساحة اللبنانية، في مؤشر على تركيز متزايد لجيش الاحتلال الإسرائيلي على المواجهة مع حزب الله.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن في الرابع من مارس/آذار الجاري انتشار قواته في عدة نقاط داخل جنوب لبنان، حيث تعمل قوات الفرقة 91 في شرق الجنوب اللبناني، فيما تنتشر قوات الفرقة 210 في منطقة جبل الروس (دوف)، بينما تتمركز قوات الفرقة 146 في غرب جنوب لبنان.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الاثنين أن قوات من فريق قتال لوائي تحت قيادة الفرقة 36 بدأت عملية مداهمة مركزة في جنوب لبنان خلال ساعات الليل.
ولم يتضح بعد ما إذا كان نقل لواء “غولاني” يشكل تمهيداً لتوسيع العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية، خصوصاً بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي إنذارات بإخلاء مناطق عدة في جنوب لبنان.
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري متبادل بين إسرائيل وحزب الله، إذ أعلنت السلطات اللبنانية أن الغارات الجوية الإسرائيلية منذ فجر الأربعاء أسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 57 آخرين في مناطق متفرقة من جنوب وشرق لبنان إضافة إلى العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان حتى مساء الثلاثاء إلى 570 قتيلاً و1444 جريحاً، فضلاً عن نزوح نحو 780 ألف شخص من مناطقهم.
في المقابل، يواصل حزب الله قصف مواقع وقوات عسكرية إسرائيلية في شمال إسرائيل وجنوب لبنان بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في إطار المواجهة المتصاعدة بين الطرفين منذ اندلاع الحرب في غزة.

