أخبار حياة – أقدم مستوطنون إسرائيليون، امس، على الاستيلاء على منزل قيد الإنشاء في بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس، في وقت أقام فيه مستوطنون موقعاً استيطانياً جديداً على جبل عيبال شمال المدينة، في خطوة تعكس تسارع التوسع الاستيطاني في شمال الضفة الغربية.
وقالت رئيسة شعبة العلاقات العامة في بلدية حوارة رنا أبو هنية إن مستوطنين استولوا على منزل قيد الإنشاء في المنطقة الجنوبية من البلدة، المصنفة ضمن المنطقة (ب)، وتعود ملكيته للمواطن سامي صالح إسماعيل أحمد.
وأوضحت أبو هنية أن طواقم البلدية حاولت قبل أيام تركيب حمايات للمنزل لحمايته من اعتداءات المستوطنين، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المنطقة ومنعت الطواقم من إتمام عملها، وأجبرتها على مغادرتها.
وفي تطور موازٍ، أقام مستوطنون امس موقعاً استيطانياً جديداً على جبل عيبال شمال نابلس، بمشاركة مجلس مستوطنات السامرة وحركة الاستيطان “أمانا”، وذلك بالقرب من الموقع الذي يروّج الاحتلال أنه المذبح التوراتي المنسوب إلى يوشع بن نون.
وبحسب ما نشرته مجموعات استيطانية، فقد جرى إدخال طلاب من مدرسة دينية زراعية إلى الموقع، في خطوة تهدف إلى تثبيت وجود استيطاني دائم في المكان، كما حضر إلى الموقع حاخام مستوطنات السامرة إلياكيم ليفونون، في إشارة إلى البعد الديني والأيديولوجي للمبادرة الاستيطانية.
من جهتها، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن إقامة الموقع الجديد تأتي في سياق التحركات المتسارعة للمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، وضمن ما يروّج له المستوطنون تحت عنوان “خطة مليون مستوطن في السامرة”، التي تهدف إلى مضاعفة عدد المستوطنين في شمال الضفة الغربية عبر إنشاء بؤر استيطانية جديدة وتوسيع القائم منها.
وأضافت الهيئة أن هذه الخطوة تتقاطع مع قرار اتخذه كابينيت الاحتلال في 29 مايو/أيار 2025 يقضي بإقامة 22 موقعاً استيطانياً جديداً في الضفة الغربية، من بينها الموقع المقام على جبل عيبال.
وترى الهيئة أن ما جرى يمثل محاولة لبدء تنفيذ القرار الحكومي على الأرض بصورة غير رسمية، عبر إقامة بؤر استيطانية أولية واستجلاب مستوطنين إلى الموقع تمهيداً لتحويله لاحقاً إلى مستوطنة معترف بها من قبل سلطات الاحتلال.
وأشارت إلى أن هذه الآلية باتت نمطاً متكرراً في التوسع الاستيطاني، إذ تبدأ المواقع كبؤر يقيمها المستوطنون، قبل أن تعمل الحكومة الإسرائيلية لاحقاً على “شرعنتها” وتزويدها بالبنية التحتية والخدمات.
ويكتسب الموقع المقام على جبل عيبال حساسية خاصة نظراً لموقعه الجغرافي المطل على مدينة نابلس وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة، فضلاً عن محاولة الاحتلال توظيف الرواية الدينية لتبرير السيطرة على المكان وتحويله إلى نقطة جذب استيطاني وسياحي.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن إقامة الموقع الاستيطاني الجديد تمثل جزءاً من مساعٍ أوسع لإحكام السيطرة على محيط نابلس ومصادرة مزيد من الأراضي الفلسطينية، مستفيدة من حالة الحرب والتوتر الإقليمي لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وفي سياق مواز، اقتحم مستوطنون اليوم الأربعاء، أراضي المواطنين في قرية بيت امرين شمال غرب نابلس.
وأفادت مصادر محلية، بأن عددا من المستوطنين اقتحموا أطراف بلدة بيت امرين، برفقة مواشيهم التي أطلقوها بين المنازل والاراضي، التي تصنف مناطق (أ).
وذكرت المصادر أن البلدة تتعرض بشكل شبه يومي لاعتداءات المستوطنين، خاصة عقب اقامة بؤرة استيطانية جديدة فوق قمة أحد جبالها.



