أخبار حياة – كشف مصدر مسؤول في وزارة الدفاع السورية أمس عن وجود تنسيق مباشر مع الحكومة اللبنانية بشأن الانتشار العسكري الذي تنفذه وحدات الجيش السوري وحرس الحدود على طول الحدود السورية ـ اللبنانية، عبر قنوات أمنية وعسكرية بهدف الاطلاع على طبيعة التحركات العسكرية السورية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، في خطوة وصفها بأنها إجراء تنظيمي ودفاعي يهدف إلى ضبط الحدود شبكات الجريمة المنظمة ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة وتعزيز الاستقرار في المناطق الحدودية.
وتعتبر الحدود السورية مع كل من لبنان والعراق من أكثر المناطق حساسية على المستوى الأمني، نظرا لطبيعتها الجغرافية الممتدة وتداخلها مع مناطق سكانية وزراعية واسعة، وفي ظل التطورات الإقليمية، يأتي انتشار وحدات الجيش السوري على هذه الحدود، كإجراء «وقائي وتنظيمي» حسب وزارة الدفاع السورية، يهدف إلى ضبطها ومنع الأنشطة غير القانونية، بما يسهم في دعم الاستقرار المحلي والإقليمي.
وذكرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، في بيان امس، أن المساحات الحدودية بين سوريا ولبنان التي تمتد لنحو 375 كيلومترا، والحدود السورية ـ العراقية التي تصل إلى ما يقارب 600 كيلومتر، شكلت بعد التحرير تحديا أمنيا كبيرا، وخاصة في ظل تزايد الشبكات غير القانونية زمن النظام البائد، والتي تستغل المناطق الحدودية في عمليات التهريب بمختلف أشكالها لزعزعة أمن الجوار.