أخبار حياة – أظهرت دراسة علمية أن التعرض للصدمات النفسية في مرحلة الطفولة، قد يؤدي إلى تفاقم تدهور وظائف الدماغ المرتبطة بالتقدم بالعمر، ما يؤثر سلبا على الذاكرة والتركيز.
شملت الدراسة 225 متطوعا تتراوح أعمارهم بين 21 و55 عاما، حيث خضع المشاركون لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، إضافة إلى اختبارات لقياس “الوظائف التنفيذية” للدماغ – وهي المهارات المسؤولة عن التخطيط، وضبط السلوك، والاحتفاظ بالمعلومات، والمرونة الذهنية في التبديل بين المهام.
وعند مقارنة نتائج من تعرضوا لمستويات عالية من الصدمات النفسية في الطفولة، بمن لديهم مستويات منخفضة، وجد الباحثون أن تأثير التقدم في العمر على تراجع القدرات العقلية كان أقوى بشكل ملحوظ في الفئة الأولى، كما أظهرت صور الرنين المغناطيسي أن هذه الفئة تعاني من انكماش أكثر وضوحا في حجم المادة الرمادية (النسيج المسؤول عن معالجة المعلومات) في مناطق عدة، عميقة بالدماغ مع تقدم السن واستنتج الباحثون أن البالغين الذين عانوا من سوء المعاملة أو ظروف أسرية غير مستقرة في سنوات طفولتهم الأولى، تظهر عليهم أعراض تراجع في القدرات الإدراكية (مثل الذاكرة والانتباه) بشكل أسرع مع التقدم في العمر، مقارنة بغيرهم. بحسب ما نشر موقع “روسيا اليوم”.
ونوه القائمون على الدراسة، إلى أن هذه النتائج لا تثبت بشكل قاطع أن الصدمات النفسية في الطفولة “تسرع” عملية الشيخوخة البيولوجية للدماغ، لأن الدراسة تعتمد على الملاحظة وليس على إثبات العلاقة السببية المباشرة، لكنها تشير بوضوح، إلى أن التجارب القاسية في بداية الحياة قد تجعل الدماغ أكثر هشاشة وعرضة للتأثر بتغيرات التقدم في العمر.
