مواد غذائية مكشوفة في وسط إربد تهدد سلامة الصائمين في رمضان

أخبار حياة – مع ازدياد الحركة التجارية في الوسط التجاري تزامناً مع شهر رمضان المبارك، برزت ظاهرة عرض أسماك ودجاج ومواد غذائية مكشوفة على البسطات وأمام بعض المحال، في مشهد يثير قلق المواطنين ويطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بالاشتراطات الصحية المعمول بها.

أظهرت جولات ميدانية قيام بعض الباعة بعرض الدجاج الطازج والأسماك داخل وحدات التبريد دون غطاء، وأحياناً في ظروف لا تراعي درجات الحرارة المناسبة للحفظ. كما لوحظ عرض أصناف من الأجبان والمخللات والمكسرات والتمور بشكل مكشوف في الشوارع، ما يجعلها عرضة للغبار والحشرات والتلوث، خاصة مع الازدحام الكبير الذي يشهده وسط المدينة قبيل موعد الإفطار.

عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم من هذه الممارسات، مؤكدين أن صحة الصائمين يجب أن تكون أولوية، لا سيما في شهر ترتفع فيه معدلات استهلاك اللحوم والدواجن. وأشار المواطن خالد البطاينة إلى أن بعض الأسعار المنخفضة قد تغري الزبائن، إلا أن المخاطرة بشراء مواد مكشوفة قد تكون كلفتها الصحية أكبر بكثير، مضيفاً أن الرقابة ينبغي أن تكون مكثفة خلال رمضان تحديداً نظراً للإقبال الكبير على الشراء.

من جهتها، قالت المواطنة تم محمد إن مشهد اللحوم أو الأسماك المعروضة في الهواء الطلق يثير القلق، خاصة لدى الأسر التي لديها أطفال أو كبار سن، مؤكدة أن التسمم الغذائي في شهر الصيام قد تكون آثاره مضاعفة بسبب الإرهاق وقلة السوائل في الجسم.

في المقابل، أكد أصحاب محال ملتزمون بالاشتراطات الصحية أن هذه الممارسات تضر بسمعة السوق ككل، مشيرين إلى أنهم يتحملون كلفاً إضافية لتوفير برادات عرض مناسبة والالتزام بشروط النظافة، فيما ينافسهم باعة يتجاوزون التعليمات لتقليل النفقات وزيادة هامش الربح.

ويحذر مختصون في السلامة الغذائية من أن حفظ اللحوم والدواجن والأسماك خارج درجات الحرارة الموصى بها يسرّع من تكاثر البكتيريا، ما يزيد من احتمالية حدوث حالات تسمم غذائي تظهر أعراضها خلال ساعات. كما يؤكدون أن عرض المواد الغذائية مكشوفة يتنافى مع أبسط قواعد الصحة العامة.

ويطالب مواطنون بتكثيف الجولات الرقابية اليومية في وسط المدينة والأسواق الشعبية، وفرض عقوبات رادعة بحق المخالفين، إلى جانب إطلاق حملات توعية للمستهلكين بضرورة التأكد من سلامة المنتجات قبل شرائها، وعدم الانجراف خلف العروض السعرية على حساب الجودة والسلامة.