رياضة

راكيتيتش .. أسطورة أندلسية صنعتها “حسناء” عبر “فنجان”

أخبار حياة – عرف الكرواتي إيفان راكيتيتش قصة “هوليوودية” كما يصفها بعدما رسم انتقاله إلى إشبيلية قبل 13 عاما قصة حياته خارج إطار كرة القدم.

وصل شاب كرواتي يبلغ من العمر 22 عاما محمل بالأمل إلى إشبيلية في ليلة شتوية عام 2011 بعدما بزغ نجمه 3 أعوام ونصف في شالكه الألماني، ما لم يكن يعلمه لاعب نادي الشباب الجديد أن انتقاله ليس فقط خطوة كبيرة له نحو الأضواء بل خاتم على خنصر كفه الأيسر.

خلال الفترة التي سبقت انتقاله رسميا إلى إشبيلية سمن راكيتيتش في فندق يدعى ليبيريروس يبعد 50 متراً عن موطن النادي الأندلسي “سانشيز بيزخوان”، ولكن قلقه وأرقه في الليلة السابقة لفحصه الطبي دفعه للبحث عن مقهى بعد منتصف الليل لشرب قهوة وعلق حينها على هذا الموقف “وكأن ذلك سيساعدني على النوم”.

في المقهى الذي قادته إليه قدماه تسمرت أعين راكيتيتش على النادلة التي قدمت له القهوة وتدعى راكيل، حينها عرف إيفان أن هذا هو “الحب من النظرة الأولى”.

ضجر شقيق إيفان من انتظار أخيه لرد النادي الأندلسي محاولا إقناعه بقبول العروض الأخرى قبل 4 أيام من نهاية السوق الشتوية، ليرد نجم برشلونة السابق بحزم: لا أستطيع سأبقى في إشبيلية لأني وعدت رئيس النادي وسأتزوج النادلة.

وأصر إيفان على الذهاب إلى المقهى نفسه كل ليلة يطلب المشروبات إياها ” قهوة بالحليب ومشروب غازي بالبرتقال” باللغة الإسبانية الي لم يكن جيدا فيها في تلك الفترة خاصة وأنه يتحدث عدة لغات أخرى، وكانت راكيل دائما ترفض مجاراته بالحديث عندما يطلب منها التعارف متحججة بالعمل، لكن محاولاته نجحت بعد ذلك ليتزوجا رسميا في عام 2013.

وتنتمي راكيل لعائلة متجذرة بحب نادي إشبيلية حتى إن جدها قبل وفاته رفض خلع ساعته التي تحمل الشعار إلى أن توفي وهي على يده، علم راكيتيتش حينها أن الانتماء للفريق الأندلسي ليس فقط على أرض الملعب.

زواج راكيتيتش براكيل أثمر عن طفلتين الأولى ألثيا والثانية تصغرها بثلاث سنوات وهي أدارا التي ولدت في 2016.

بعد بزوغ نجمه في إشبيلية وانتقاله إلى برشونة صيف 2014، عاش “راكي” فترة ذهبية بدأت بمرافقته الثلاثي الهجومي التاريخي “ميسي وسواريز ونيمار” عرف فيها الفوز بجميع البطولات الممكنة لكن النادي الكتالوني تعاقد مع الهولندي فرينكي دي يونغ صيف 2018 – 2019 ليبدأ وصيف كأس العالم عد أيامه في كتالونيا.

وعبر، الذي كان يبلغ من العمر 30 عاما حينها، عن استيائه قائلا “أريد أن أشارك بشكل أكبر مع النادي وليس التسكع في أطراف برشلونة والاستمتاع ببحرها، تحدثت إلى مسؤولي النادي وهم يعلمون خياراتي البديلة، ليست هناك أسرار”، ليغادر راكي برشلونة عام 2020 بعد 6 أعوام و310 مباريات و13 بطولة.

ويعرف عن لاعب الوسط الكرواتي أن أول من أظهره للعالم ومنحه فرصة اللعب مع الفريق الأول لبازل السويسري في 2006 كان السويسري كرستيان غروس مدرب نادي أهلي جدة السعودي السابق في 3 فترات.

بعيدا عن الجانب الشاعري للنجم ذي الملامح الودودة، فإن راكيتيتش يملك جانبا شرسا على أرض الملعب وهو ما ترجمه أداءه عندما وقف حرم الإنجليز من “العودة إلى الديار” في 2018.

لا ينسى راكيتيتش تغني الإنجليز في دوري الأمم الأوروبية 2018 بجملة “عائدة إلى الديار” بقصدهم البطولة وهي تعود إلى إنجلترا حيث ولدت رياضة كرة القدم.

وفي طريق كرواتيا إلى نصف النهائي الثاني لها في تاريخها في كأس العالم اصطدمت بطموح إنجليزي يلاحق كأسا غاب عن الخزائن البريطانية منذ 1966 ممزوجا بكبرياء أهزوجة “عائدة إلى الديار” وهو ما دفع “راكي” وزملاءه إلى الوقوف بثبات في نصف نهائي 2018.

تلك المواجهة شهدت تقدما إنجليزيا مبكرا عند الدقيقة الخامسة عن طريق كيران تريبيير بيد أن إيفان بيريشيتش أعاد “الناريون” إلى الحياة في الدقيقة 68 ليقضي ماريو ماندزوكيتش على أحلام الإنجليز لاحقا بعد 4 دقائق من بداية الشوط الإضافي الثاني.

حنيها وصف راكيتيتش تمديد لقائهم الثالث تواليا إلى الأشواط الإضافية “أفضل أشواطنا في البطولة كذلك، كنت محموما في تلك المباراة لكن المرض دفعني للاستمرار بمعرفتي أننا في مكان رائع”.

وواصلت كرواتيا رحلتها إلى النهائي براكيتيتش ومودريتش وجميع النجوم إلى أن خسرت أمام فرنسا بنتيجة 4 – 2.

عرف راكيتيتش في مسيرته عددا من الإنجازات اللامعة كوصافة كأس العالم 2018 لفرنسا والفوز بدوري أبطال أوروبا 2014-2015 وكأس العالم للأندية 2015 والسوبر الأوروبي للعام نفسه، و4 بطولات للدوري الإسباني ومثلهن في كأس إسبانيا واثنتان في كأس سوبر إسبانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Advertisements