مقالات

مؤشر الرشوة وثقة المواطن والمستثمر

فايق حجازين
في مؤشر مخاطر الرشوة العالمي، حقق الأردن مرتبة متقدمة كدولة «أقل خطورة» حسب بيانات منظمة «TRACE» الدولية المعنية بتعزيز الشفافية التجارية في جميع أنحاء العالم عبر رصد مؤشرات الفساد ومكافحته.

هذا التقدم في محاربة الرشى بشتى انواعها، لم يأتِ إلا بجهود متناغمة، بدءا من التوجيهات الملكية لمحاربة الفساد بأشكاله كافة، وصولا إلى تطوير التشريعات الناظمة وفي مقدمتها قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ووصولا إلى مبادئ الحوكمة التي اقرتها الشركات المساهمة العامة وفعالية الاجهزة الرقابية المعنية في مختلف القطاعات مثل البنك المركزي الأردني وهيئة الأوراق المالية ودائرة مراقبة الشركات. ساندها بقوة وفعالية حملة التوعية الإعلامية التي اطلقتها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وأيضا تبني وسائل الإعلام، كسلطة رابعة، ل?ضايا مكافحة الفساد وخصوصا الرشوة، التي تصنف من الفساد الأصغر لكنها ذات تأثير كبير على الاقتصاد وتأثير بالغ في نزع الثقة لدى المواطن والمستثمر على السواء.

اقرأ أيضاً:  ماذا تريد الدوحة؟

الإجراءات التي اتخذتها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في السنوات الأخيرة، وتحويل القضايا التي تم احالتها إلى الهيئة، وتكييفها القانوني السليم، أدى إلى تنامي الثقة لدى المواطن أن هناك جدية في ملاحقة من يمارسون الفساد وليس فقط الجدية في محاربة الفساد. فبتنا نقرأ كل شهر أكثر من خبر عن اصدار احكام بحق متورطين في قضايا فساد، وعقوبات رادعة، وأيضا استعادة حقوق مالية للخزينة او للشركات، ما عزز من ثقة المواطن وهذا مهم جدا، وأيضا رفع من تصنيف الأردن في المؤشرات الدولية التي تعنى برصد الفساد ومحاربته.

اقرأ أيضاً:  ما قبل إقرار الموازنة العامة (2-2)

الأردن حل أولاً بين الدول الأقل خطورة على المستوى العربي، والمرتبة 65 عالميا من بين 194 دولة شملها التصنيف، وهذا إلى جانب تقدم الأردن المنتظر على مؤشرات مؤسسة الشفافية الدولية، من شأنه أن يعزز من موقع الأردن كـ”محل لثقة» المستثمر المحلي والعربي والأجنبي لتنامي الثقة بأن الأردن بيئة «نظيفة» ومشجعة للاستثمار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى