عربي ودولي

استطلاع: نصف البريطانيين يطالبون ليز ترَس بالاستقالة

اخبار حياة – بعد أقلّ من شهر على تنصيبها، يعتقد أكثر من نصف البريطانيين بوجوب أن تستقيل رئيسة الوزراء ليز ترَس من منصبها، كما أظهر استطلاع للرأي أعدّه معهد YouGov .

الاستطلاع الذي أُعدّ الجمعة، يُبرز الضرر الذي لحق بمكانة ترَس وحزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، نتيجة الحزمة الضخمة من التخفيضات الضريبية غير المموّلة التي كشفت عنها حكومتها قبل أسبوع، ما أدى لتراجع الجنيه الإسترليني وبيع سندات حكومية، فيما بات حزبها يتخلّف بفارق قياسي عن حزب العمال المعارض، كما أفادت “بلومبرغ”.

وقال نحو 51% من نحو 5 آلاف بريطاني شملهم الاستطلاع، إن على ترَس الاستقالة، فيما اعتبر 54% أن على وزير الخزانة كواسي كوارتنج الاستقالة أيضاً.

خسارة ناخبين للمحافظين

رغم مواجهتهما ردّ فعل عنيف من الأسواق، ومن نواب في حزب المحافظين وناخبين، تتمسّك ترَس وكوارتنج بحزمة التخفيضات الضريبية التي استفاد منها الأغنياء أكثر من ذوي الدخل المحدود، وأصرّا على أنهما سيطرحان خطة على المدى المتوسط من أجل الاقتصاد، وتوقعات اقتصادية مستقلة في 23 نوفمبر المقبل، بحسب “بلومبرغ”.

اقرأ أيضاً:  احتجاجات في الصين ضد سياسة مكافحة كورونا

وتستعد ترّس للمؤتمر السنوي لحزب المحافظين، المرتقب الأحد، في ظلّ تحدي استعادة مكانتها لدى نواب الحزب، وإقناع الأسواق المالية بأن الحزب ما زال يؤيّد إدارة مسؤولة للاقتصاد.

وأظهر استطلاع YouGov أيضاً أن ترَس تخسر دعم المصوّتين لحزب المحافظين في الانتخابات العامة الأخيرة عام 2019، إذ أن نحو 36% منهم طالبوا برحيلها، فيما دعا 41% إلى رحيل كوارتنج.

تقدّم قياسي لحزب العمال

جاء ذلك بعدما أظهر استطلاع أعدّه YouGov لمصلحة صحيفة “ذي تايمز” بشأن نيات التصويت، نُشرت نتائجه الخميس، تقدّم حزب العمال بفارق 33 نقطة على المحافظين، إذ حصل الحزب اليساري على 54%، بزيادة 9 نقاط، في مقابل 21% للمحافظين، الذين خسروا 7 نقاط.

اقرأ أيضاً:  أوكرانيا ستصبح عضوا في الناتو

وأشار المعهد والصحيفة إلى أن هذا أكبر تقدّم يسجله حزب العمال منذ نهاية تسعينات القرن العشرين. وفسّر المعهد هذا التقدّم بأن 17% من المصوّتين للمحافظين في انتخابات 2019، يعتزمون الآن الاقتراع لحزب العمال.

كذلك يعود هذا التقدم إلى تردد 26% من ناخبي حزب المحافظين، وتراجع نيات التصويت لحزب الديمقراطيين الليبراليين، كما أفادت وكالة “فرانس برس”.

والتقت ليز ترَس الجمعة، رئيس “مكتب مسؤولية الموازنة”، في محاولة لطمأنة الأسواق المضطربة لإجراءاتها في دعم الطاقة والتخفيضات الضريبية الضخمة.

اقرأ أيضاً:  بوتين لأمهات الجنود: أشاطركم الألم

“جثة سياسية”

وحضّ ماثيو باريس، في مقال نشرته “ذي تايمز”، على إقصاء ترَس فوراً، معتبراً أنها “انتهت” وعلى تكتل حزب المحافظين في مجلس العموم (البرلمان) أن “يحرّر نفسه بشكل عاجل ممّا سيصبح قريباً جثة سياسية لقيادته”.

ورأى أن ذلك “سيتطلّب شجاعة”، مستدركاً أنه “الطريقة الوحيدة لتقديم أمل لحزب المحافظين والبلاد”.

وشدد على أن ترَس وكوارتنج “غير المعروف تقريباً، أهدرا فرصة ذهبية للتواصل مع جميع الأطراف في حزبهما والتشاور والتفكير خلال أسابيع من الحداد الوطني – وبدلاً من ذلك ارتكبا خطأً مباشراً في خطوة غير مدروسة إلى حد كبير أخافت البلد”.

وأضاف أن عزل وزير الخزانة “لن يُنقذ” ترَس، لافتاً إلى أن إقصاءها هو مسألة وقت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى