مقالات

الأردن.. دولة أم عشيرة؟

فايز الفايز

كان مجتمع شرق الأردن خاضعاً لما بقي من السلطة العثمانية حتى عام 1917، وكان الجميع يتعاطون بعلاقات عالية الرفعة، ويتفاعلون كشعب متحد مع مستجدات المستقبل الاستعماري المتأخر، وخرج بينهم العديد من الزعامات التي تجاوزت حدود الجغرافيا لتنادي باستقلال العرب، وبعد نشوء حكومة الشرق العربي أو الدولة الأردنية بتسميتها المتأخرة، لم تستطع سلطة الانتداب تغيير شيء من أعرافهم وتقاليدهم واحترامهم للقوانين الجديدة التي أعادت تنظيم حياة السكان في المدن والقرى والبوادي.

اقرأ أيضاً:  مؤشر الرشوة وثقة المواطن والمستثمر

وكما ذكرت سابقاً، فإن الروح الوطنية والعروبية كانت في أوجّها، وانخرط الجميع في المجالس التشريعية والنيابية، وتحمل الجميع ضنك العيش والصبر على فقرهم المادّي دون أن يبخلوا أو ينكصوا عن واجباتهم تجاه بعض البعض، فتآلف الناس وتصاهروا واشتبكت العلاقات عالية الشأن، حتى أصبح الأردنيون الجدد منفتحين أكثر على قضايا الأمة، ودعم الجميع حركة النهضة الجديدة للدولة، رغم تدني مستوى التعليم، ومع كل ذلك فقد كانت القيّم مقدسّة والحياء يلف الرجال والنساء، حتى النساء كان لهن دور عظيم في تربية الأبناء على القيم الفاضلة، وكان من العارّ أن تُقتل امرأة..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى