أخبار حياة – أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن جولة الرئيس عبدالفتاح السيسي بعدد من دول الخليج حملت رسالة دعم وتضامن مع دول المنطقة في ظل الأزمة الراهنة، مشددًا على أن أمن مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن دول الخليج العربي، وأن القاهرة ترفض الاعتداءات على الدول الخليجية.
وأوضح رئيس الوزراء المصري، خلال مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء بحضور عدد من الوزراء، أن مصر تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة لوقف الحرب في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية بدر عبدالعاطي بدأ تحركات وجهود وساطة من باكستان في هذا الإطار، وأن هذه الجهود مستمرة على مدار الساعة لإنهاء الأزمة.
وشدد “مدبولي” على أن الشعب المصري يقف إلى جانب دول الخليج حتى تجاوز الأزمة، مؤكدًا استمرار دعم مصر الكامل لأشقائها في المنطقة.
وأضاف أن حكومة بلاده تتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة التداعيات السلبية للحرب، التي تسببت في ارتفاع كبير بأسعار الطاقة عالميًا، لافتًا إلى أن الدولة تضع سيناريوهات للتعامل مع استمرار الحرب لعدة أشهر، بهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن فاتورة الاستيراد الفعلي للمنتجات البترولية والزيت الخام ارتفعت إلى 2.5 مليار دولار خلال شهر مارس، مقارنة بـ1.2 مليار دولار في يناير الماضي.
إجراءات داخلية
وفي ما يتعلق بالإجراءات الداخلية، أعلن رئيس الوزراء المصري تفعيل نظام العمل “أونلاين” يوم الأحد من كل أسبوع، بدءًا من أول أبريل المقبل (يوم واحد أسبوعيًا)، مع إمكانية زيادته في حال استمرار تداعيات الأزمة، موضحًا أن القرار لا يشمل المدارس أو الجامعات أو المصانع أو المستشفيات.
كما كشف عن اتخاذ الحكومة عدة إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء، من بينها خفض مخصصات الوقود للسيارات الحكومية بنسبة 30%، والإبطاء الكامل للمشروعات الكبرى كثيفة استهلاك السولار لمدة شهرين.
وأكد “مدبولي” توافر السلع واستقرار أسعارها رغم التحديات الراهنة، موضحًا أن الارتفاع الذي شهدته أسعار الطماطم كان نتيجة نقص مؤقت في المعروض بسبب تراجع الإنتاج في صعيد مصر، مشيرًا إلى أن الأسعار بدأت في التراجع حاليًا.
وأكد رئيس الوزراء أن موارد الدولة من العملة الصعبة محدودة وثابتة، مشيرًا إلى أن بعض القطاعات تأثرت جزئيًا نتيجة استمرار الحرب.