أخبار حياة – قال أستاذ العلاقات الدولية، طارق أبو هزيم، إن الشروط التي وضعتها إيران لإنهاء الحرب تُعد سقفاً سياسياً للتفاوض، مشيراً إلى أن العقل الاستراتيجي الإيراني سيركز بشكل أساسي على ضمان عدم تكرار الهجوم على إيران.
وأضاف أن التجربة الحالية كانت مريرة بالنسبة للنظام الإيراني، إذ بدا جلياً أن الحرب الحالية كانت محاولة للإطاحة بالنظام، وبالتالي فإن شروط إيران تهدف إلى وضع سقف تفاوضي، مع التركيز على شرطها الرئيس بعدم تكرار الهجمات مستقبلاً.
وفي حديثه لبرنامج استوديو التحليل، نفى أبو هزيم ما تردد من تسريبات حول وجود فجوة سياسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل بخصوص استمرار الحرب على إيران، واصفاً تلك الأنباء بأنها غير دقيقة وغير واقعية.
وأوضح أن هناك شبه تطابق بين الدولتين في المواقف السياسية والعسكرية، بينما يكمن الخلاف، إن وجد، في مسألة القدرة على تحمل تكلفة الحرب. وأكد أن الإدارة الأمريكية تدرك صعوبة هذا الملف وتأثيره المحتمل على الداخل الأمريكي، في حين ترى إسرائيل فرصة تاريخية لتغيير شكل الشرق الأوسط إذا تمكنت من إسقاط النظام الإيراني.
وختم أبو هزيم حديثه بالتأكيد على أن جميع الرسائل التي يرسلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العالم توحي بأن النصر أصبح أمراً حتمياً، مشيراً إلى أن ترامب، كما عُرف عنه، يسعى لإظهار الانتصار بالكلام، وهو أسلوب أصبح مألوفاً لدى الرأي العام. وأضاف أن الواقع يكشف أن الولايات المتحدة لا تمتلك استراتيجية واضحة للخروج من الحرب، وأن الوضع يختلف عن التوقعات التي كانت تشير إلى انتهاء الصراع خلال أيام قليلة.