أخبار حياة – قالت محافظة القدس الفلسطينية، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت سحب هوية أسير مقدسي محرر، وهو ما يعني حرمانه من حقوق أساسية أبرزها العيش في مسقط رأسه.
وقالت المحافظة -في بيان- إن مركز الدفاع عن الفرد “هموكيد” (إسرائيلي) أبلغ الأسير المقدسي المحرر رشيد الرشق بقرار رسمي يقضي بسحب هويته المقدسية الدائمة.
وأضافت أن القرار يأتي بعد أكثر من عام على نيل الرشق حريته وذلك ضمن صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس في دفعة 30 يناير/كانون الثاني 2025.
ونقلت المحافظة عن الرشق قوله إن القرار “يتجاوز كونه سحبا لبطاقة تعريفية، إلى محاولة لاقتلاع الإنسان من مدينته وقطع صلاته التاريخية والجغرافية بأرضه وبيته”.
وشدد الرشق على أن هذه الخطوة “تهدف إلى تجريده من حقوقه الأساسية في الوجود داخل القدس” واصفا إياها بـ”عملية تهجير قسري تستهدف الروابط الإنسانية والتاريخية للمقدسيين”.
وقال الأسير المحرر إنه لن يتمكن بعد سحب هويته من التنقل بحرية داخل مدينة القدس كما كان في السابق، كما سيُحرم من عبور الحواجز العسكرية التي تفصله عن منزله الواقع في البلدة القديمة.
ووفق محافظة القدس، فإن القرار يضع الأسير المحرر “أمام واقع معيشي وقانوني معقد يمنعه من الوصول إلى مسكنه وحياته الطبيعية في قلب المدينة”.
واتهم رشيد الرشق (25 عاما) بالتخطيط لاغتيال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير قبل أن يصبح وزيرا في الحكومة الحالية أواخر 2022، واعتقل في أبريل/نيسان 2022، وحكم عليه بالسجن 13 عاما و10 أشهر.
واعتقل الرشق 6 مرات منذ طفولته بمجموع زاد على 6 سنوات، وأبعد مرارا عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وفوّت الأسر عليه التعليم المدرسي والجامعي.
وفي مايو/أيار 2022، كشف جهاز المخابرات الإسرائيلي “الشاباك” عن اعتقال 5 فلسطينيين من القدس المحتلة بشبهة التخطيط لاغتيال بن غفير وشخصيات إسرائيلية أخرى، وتنفيذ عمليات تفجيرية في أهداف للاحتلال، بينهم الرشق.
ولا تعترف سلطات الاحتلال تجاه معظم فلسطينيي القدس بأنهم مواطنون، وتتعامل معهم على أنهم “مقيمون دائمون” وتمنحهم بطاقة هوية خاصة تسمى “الهوية الزرقاء”، تستخدم للمعاملات اليومية والرسمية، لكنها لا تعطيهم حقوقا أساسية كالانتخاب والترشح.
وقد سنت سلطات الاحتلال مجموعة تشريعات تسهل سحب تلك البطاقة من أصحابها، وإبعادهم خارج المدينة وهو إجراء شمل أكثر من 14 ألفا و600 مقدسي منذ 1967، وفق بيانات سابقة لوزارة الداخلية الإسرائيلية.