الحرس الثوري: عصر الصواريخ الخفيفة انتهى ومرحلة التدمير الشامل بدأت  

أخبار حياة – أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء أمس، بدء ما وصفه بـ”مرحلة التدمير الشامل” عبر استهداف مواقع حيوية في إسرائيل، في تطور جديد ضمن مسار الحرب الدائرة بين الجانبين.

وجاء الإعلان بالتزامن مع تصعيد الهجمات الصاروخية الإيرانية، التي قيل إنها تجري تحت إشراف المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، الذي تولى قيادة البلاد خلفاً لوالده علي خامنئي في ظل ظروف الحرب الراهنة.

وأكد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييراً في طبيعة الصواريخ المستخدمة، مشيراً إلى أن “عصر الصواريخ الخفيفة قد انتهى”، وأن القرار العسكري يقضي بعدم إطلاق صواريخ يقل وزن رؤوسها الحربية عن طن واحد من المتفجرات.

وأوضح بيان صادر عن الحرس الثوري أن الهجمات المقبلة ستعتمد على صواريخ ثقيلة دقيقة التوجيه تستهدف العمق الإسرائيلي، بهدف إحداث أضرار واسعة في مواقع استراتيجية داخل الدولة العبرية.

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير ميدانية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى داخل إسرائيل، حيث أفادت مصادر طبية إسرائيلية بمقتل شخص وإصابة آخرين جراء سقوط صاروخ باليستي في مدينة يهود شرق تل أبيب.

وأفادت وكالة تسنيم للأنباء بأن إيران أطلقت أربع موجات صاروخية خلال الساعات الأربع الماضية، استهدفت تل أبيب وبئر السبع ومناطق في الجليل وهضبة الجولان.

ودوّت صافرات الإنذار في حيفا وقيسارية ومحيط قطاع غزة، وسط تقارير عن استخدام صواريخ عنقودية وأخرى مزودة برؤوس انشطارية في محاولة لتجاوز منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، أعلنت كل من القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني ولاءهما للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، في بيانين منفصلين نشرتهما وكالة فارس للأنباء، مؤكدتين مواصلة العمليات العسكرية والدفاع عن البلاد في ظل التصعيد الإقليمي.

وكان مجلس خبراء القيادة في إيران قد أعلن، الأحد، اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية والأمريكية المكثفة على إيران، إذ استهدفت في اليوم العاشر من الحرب العاصمة طهران ومدينتي أصفهان والكرج، وطالت منشآت تابعة للحرس الثوري.

ويرى مراقبون أن بروز مجتبى خامنئي في قيادة العمليات العسكرية يحمل رسالة سياسية وعسكرية مفادها أن انتقال السلطة في إيران لم يؤثر على مسار المواجهة، بل دفع باتجاه مزيد من التصعيد في الصراع القائم.