السفينة الغامضة.. استكشاف الحطام الأكثر رعباً في البحر الأحمر

أخبار حياة –تحولت سفينة شحن بريطانية غرقت خلال الحرب العالمية الثانية، إلى واحدة من أكثر المواقع البحرية استقطابا للغواصين وعشاق الحياة البحرية في البحر الأحمر.

 تقع الحطام في مضيق جوبال شمال البحر الأحمر بالقرب من شبه جزيرة سيناء، وتستقطب الزوار بمزيج فريد من التاريخ والحياة البحرية الغريبة.

غرقت السفينة في 6 أكتوبر 1941 بعد أن استهدفتها قاذفة قنابل ألمانية.

كانت السفينة متجهة لنقل معدات عسكرية بريطانية، بما في ذلك أسلحة، ذخائر، ومركبات، إلى القوات البريطانية في شمال إفريقيا، أسقطت إحدى القاذفات الألمانية قنبلتين على الحجرة الرابعة في المؤخرة، ما أدى إلى انفجار هائل أدى إلى تمزق هيكل السفينة إلى نصفين وإلقاء قطارين بخاريين يزن كل منهما 73 طنا في البحر.

على الرغم من الدمار الهائل، نجا معظم أفراد الطاقم، فقد توفي 9 رجال فقط من بين 42، خمسة منهم من البحرية الملكية، ربما أثناء محاولتهم تشغيل المدافع المضادة للطائرات في المؤخرة.

غرقت السفينة واستقرت المؤخرة على جانبها الأيسر عند عمق 105 أقدام، بينما حطمت المقدمة مستقيمة عند عمق 52 قدما.

ظل الحطام مهجورا حتى أعاد اكتشافه المستكشف البحري الشهير جاك إيف كوستو في عام 1955، إلا أن شعبيته كموقع للغوص لم تتوسع إلا في التسعينيات.

اليوم، أصبح الحطام مغطى بالشعاب المرجانية ويشكل ملاذا لمجموعة واسعة من الكائنات البحرية، بما في ذلك أسماك الأسد والخفاش والموراي وسمك الملاك، إضافة إلى سمك التمساح المفترس الذي يشبه التمساح في شكله وطريقة افتراسه.

ولا يقتصر الجذب على الحياة البحرية، بل تشمل السفينة حطام المعدات العسكرية الذي بقي على حاله، بما في ذلك القطاران البخاريان اللذان سقطا من المؤخرة، ويمكن للغواصين استكشاف الحطام عن قرب، لكن الغوص فيه يتطلب خبرة، إذ يُسمح فقط لمن لديهم أكثر من 20 غوصة مسجلة بالغوص داخل الحطام بسبب مخاطر الانهيار المحتملة والظروف الصعبة تحت الماء.

سُميت السفينة “الخرفان الزرقاء” وبُنيت في عام 1940 من قبل شركة كانت جزءا من خط سفن شحن تديره ممولة جزئيا من الحكومة البريطانية، على الرغم من أن عمرها التشغيلي كان قصيرا، فإن حطامها أصبح اليوم موقعا تاريخيا وحيويا يروي قصة الحرب العالمية الثانية ويتيح لمحبي الغوص فرصة استكشاف تاريخ مشحون بالمغامرة في أعماق البحر الأحمر.