أخبار حياة – واصل حزب الله اللبناني الرد على العدوان الإسرائيلي، وأصدر تحذيرا غير مسبوق لمستوطني بلدات إسرائيلية حدودية يطالبهم بالإخلاء الفوري، في رد مباشر على أوامر الإخلاء الإسرائيلية في الجنوب والضاحية الجنوبية.
ففي بيان له امس وجه حزب الله تحذيرا لمستوطني البلدات الإسرائيلية الواقعة ضمن نطاق خمسة كيلومترات من الحدود اللبنانية، طالبهم فيه بالإخلاء الفوري.
وقال الحزب في بيان نشره عبر قناته على تطبيق تلغرام إن “عدوانية الجيش الإسرائيلي على السيادة اللبنانية واستهداف المواطنين وتدمير البنى التحتية المدنية وحملة التهجير التي ينفذها لن تمر دون رد”، مؤكدا أن المناطق القريبة من الحدود باتت ضمن نطاق الرد العسكري.
وتزامنت هذه التحذيرات مع دوي صافرات الإنذار في عدة مناطق قريبة من الحدود اللبنانية والجولان السوري المحتل، بعد رصد تسلل طائرات مسيّرة وإطلاق صواريخ.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صفارات الإنذار دوّت 14 مرة خلال الليل في بلدات حنيتا ويعارا وعرب العرامشة في الجليل الغربي، إضافة إلى رمات مغشيميم وحاسبين في الجولان المحتل.
يأتي ذلك في وقت صعّد فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية على لبنان، الجمعة، مستهدفا الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع.
وذكر مصدر إعلامي أن إسرائيل استهدفت بغارات بلدة حاروف ومحيط بلدة طيرفلسيه جنوبي لبنان، كما شنت غارة على مرتفعات بلدة بوداي وعلى بلدة النبي شيت في البقاع شرقي البلاد.
وشنّت طائرات الاحتلال موجة جديدة من الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، طالت مناطق الجاموس والمشرفية وحارة حريك في محيط مستشفى الساحل، إضافة إلى مبنى سكني في حي الحدث، وفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية.
وفي مدينة صيدا جنوبي البلاد، استهدفت غارة إسرائيلية “الطبقة ما قبل الأخيرة في بناية المقاصد” بشارع رئيسي مكتظ دون سابق إنذار، مما أسفر عن دمار جسيم، واستشهاد 5 ماطنين وإصابة 7 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ منذ بدء الحملة 26 موجة هجومية في الضاحية الجنوبية، موضحا أن غارات الليلة الماضية استهدفت مقرا و10 مبان مرتفعة قال إنها تضم بنى تحتية عسكرية لحزب الله، إلى جانب مستودع للطائرات المسيّرة ومقر للمجلس التنفيذي للحزب.
وفي جنوب لبنان، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارات الإسرائيلية طالت بلدات صريفا وتول وعيتا الشعب وتولين والصوانة ومجدل سلم وكفر رمان وحبوش، كما امتد القصف إلى بلدة دورس في البقاع شرقي البلاد.
وعلى صعيد المواجهات البرية، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن ضابطا وجنديا أصيبا بجروح متوسطة إثر اشتباك مع عناصر من حزب الله في جنوب لبنان خلال الليل.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا التصعيد منذ فجر الاثنين الماضي إلى 123 شهيدا و683 جريحا.
واتسعت رقعة الحرب مطلع الأسبوع الجاري لتشمل لبنان، عقب بدء هجوم إسرائيلي أمريكي واسع على إيران السبت الماضي، أسفر – وفق ما أعلنت طهران – عن استشهاد 926 إيرانيا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي أعقاب ذلك، أعلن حزب الله الاثنين الماضي بدء استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية ردا على الهجوم وعلى الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لتصعد إسرائيل بسلسلة غارات جوية وتوغل بري محدود في جنوب لبنان.
وكانت إسرائيل قد قتلت أكثر من أربعة آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا خلال حرب على لبنان بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، استمرت إسرائيل في خرقه بصورة شبه يومية، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى في لبنان.