مهدي الزواهرة يكتب: التدرج في تطبيق قانون الضمان لا يعني حماية الحقوق

أخبار حياة – عندما يقال إن القانون لن يمس أي مستحق خلال أربع سنوات، وأن التطبيق سيبدأ بعد 2030 وبشكل متدرج حتى 2047، فهذا خطاب طمأنة ذكي سياسياً لكنه خطير مجتمعياً إذا لم يُقرأ بعمق.
هذا الخطاب ينقل النقاش من جوهر القضية إلى عامل الزمن!!!!
بدل أن يُسأل الناس:
هل التعديل عادل؟؟؟
هل يعالج الخلل الحقيقي؟
يصبح السؤال الآن الذي أرادوه: هل أنا مشمول الآن أم لاحقاً؟
وهنا تبدأ المشكلة أصلاً!!!!
التدرج الطويل جداً لا يعني بالضرورة حماية الحقوق، بل قد يعني ترحيل الأثر إلى جيل آخر لم يكن شريكاً في النقاش.
إذا كان الخطر حقيقياً فلماذا لا يُعرض حجمه بالأرقام التفصيلية الآن وبهذا الوقت!!!!
وإذا لم يكن الخطر وشيكاً فلماذا نعدل قواعد طويلة الأمد اليوم!!!!
أخطر ما في هذا الخطاب أنه يُشعر كل فئة بأنها خارج دائرة الخطر مؤقتاً فيتفتت الموقف العام وتضيع القضية الأساسية:
هل التعديل نفسه عادل ومستقر ومبني على معالجة جذور الخلل
أم أنه إعادة توزيع مؤجلة للكلفة!!!
وعي الناس يجب أن يكون موجهاً إلى المبدأ فقط لا إلى تاريخ التطبيق وهنا روح الديمقراطية!!!
القوانين الاجتماعية لا تُقاس بمدى هدوء تمريرها بل بمدى عدالتها وشفافيتها وقدرتها على الصمود عبر الأجيال
لا تكونوا مثل قصة التاجر والسكر!!!!!