أخبار حياة – أصدرت مؤسسة “بيزنس إنسايدر” تقريرها السنوي الذي يسلط الضوء على قائمة الشركات الناشئة التي تقود ما يُعرف بـ “الموجة الثانية” في عصر الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التقرير في وقت حساس يشهد فيه السوق تحولاً جذرياً من الانبهار الأولي بالنماذج اللغوية الكبيرة إلى التركيز على التطبيقات العميقة التي تخلق قيمة اقتصادية حقيقية ومستدامة.
نماذج مبتكرة من شركات الموجة الثانية: 1- اللياقة والألعاب والتفاعل الاجتماعي
- لوفو: تطبيق لياقة يعمل كمدرب شخصي ذكي، يستخدم الذكاء التوليدي والرؤية الحاسوبية لتقديم رسائل تحفيزية وملاحظات فورية، ويتكيف مع سلوك المستخدم لضمان استمرار التفاعل.
- ستاتوس: لعبة محاكاة اجتماعية تعتمد على نماذج لغوية كبيرة لإنشاء سيناريوهات تفاعلية فورية، تسمح للمستخدمين بتقمص أدوار متنوعة داخل بيئات رقمية ديناميكية.
2- الإعلام والمحتوى الذكي
- بارتيكل: منصة أخبار تعتمد على الذكاء الاصطناعي لربط التقارير بمصادر متعددة مثل البودكاست، مع إنشاء مقاطع سياقية تلقائياً لتعزيز تجربة القراءة.
3- التطبيقات الروحية والتنمية الذاتية
- بايبل تشات: تطبيق يقدم تجربة حوارية روحية مخصصة عبر الذكاء الاصطناعي.
- ليفن: منصة لاكتشاف الذات تجمع تتبع المزاج وبناء العادات مع مساعد ذكي يُدعى “ليفي”.
- بورن: شركة تطور رفقاء اجتماعيين افتراضيين لتعزيز الروابط الإنسانية، مثل تطبيق يتيح تربية حيوانات افتراضية جماعياً.
4- ابتكارات متنوعة في الذكاء الاصطناعي
- فلو جي بي تي: سوق رقمي لمشاركة وتطوير أوامر الذكاء الاصطناعي.
- تولان: مساعد صوتي ذكي يركز على الدعم العاطفي للمستخدمين.
- هيغز فيلد: منصة متقدمة لإنشاء الفيديو بالذكاء الاصطناعي.
- توك بال: مدرس لغات رقمي يعتمد على محاكاة المحادثات الواقعية.
تجاوز مرحلة “خفض التكاليف” ووفقاً للتقرير، فإن السمة الأبرز لشركات الموجة الثانية هي ابتعادها عن النموذج التقليدي الذي ساد في عامي 2024 و2025، والذي كان يركز بشكل شبه كلي على استخدام الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام البسيطة وخفض النفقات التشغيلية. وبدلاً من ذلك، تركز هذه الشركات الجديدة على:
- ابتكار مصادر دخل جديدة: تطوير منتجات وخدمات لم تكن ممكنة قبل نضوج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
- الذكاء الاصطناعي “الوكيل”: الاعتماد على وكلاء أذكياء يمكنهم اتخاذ قرارات وتنفيذ سلاسل كاملة من المهام المعقدة بشكل مستقل، بدلاً من مجرد كونه “كوبايلوت”.
- التخصص القطاعي العميق: الانتقال من النماذج العامة إلى حلول مصممة خصيصاً لقطاعات مثل الهندسة الحيوية، قانون الفضاء، وإدارة الشبكات الكهربائية الذكية.
رؤية الخبراء ونقل التقرير عن محللين في “وادي السيليكون” قولهم إن عام 2026 يمثل “نقطة التحول”؛ حيث يتوقف المستثمرون عن تمويل الشركات التي تكتفي بوضع واجهة برمجية (إيه بي آي) فوق نماذج “أوبن إيه آي” أو “أنثروبيك”، ويبحثون بدلاً من ذلك عن الشركات التي تمتلك خندقاً تقنياً يتمثل في بيانات خاصة أو بنية تحتية برمجية غير قابلة للتقليد. وأضاف خبراء أن “الموجة الثانية” هي موجة النضج؛ حيث لم يعد السؤال هو “ماذا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يفعل؟” بل أصبح “كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يغير هيكلية الاقتصاد العالمي؟”، وبالتالي الشركات المدرجة في هذه القائمة ليست مجرد قصص نجاح تقنية، بل هي المعمار الجديد لقطاع الأعمال في العقد القادم.
