عربي ودولي

الكاظمي يدعو لحوار وطني غداً

16, آب, 2022 09:08 م

أخبار حياة - أعلن مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء العراقي أنه سيدعو غدا إلى حوار وطني عراقي لكل قادة البلد من أجل المساهمة في إيجاد حل للأزمة التي تعيشها البلاد، لافتا إلى أن الانسداد السياسي انعكس على تشكيل الحكومة وعلى غياب الموازنة.

ونقل المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء عن الكاظمي قوله خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم (الثلاثاء) "لقد كان قرارنا في هذه الحكومة هو أن لا نتورط بالدم العراقي، لا اليوم ولا غدا، الدم العراقي غال، والمشاكل يجب أن تحل بالحوار ثم الحوار، ولهذا غدا سوف أدعو إلى حوار وطني عراقي لكل قادة البلد، من أجل المساهمة في إيجاد حل، والتفكير في حل هذه القضية".

وأضاف "رسالتي إلى إخواني قادة البلد: الكل زائل والتاريخ هو الحكم، يجب أن نكون بمستوى التحدي، والتضحية من أجل العراق ليست عنصر ضعف وإنما عنصر قوة، ولا يتصور البعض عندما يقدم تنازلا لأخيه كأنما هو في موقف ضعف، هذا خطأ، التنازل هو عنصر قوة حقيقي".

وتابع الكاظمي "أتمنى على الجميع التحلي بالصبر والشجاعة؛ حتى نعبر هذه المرحلة ونتمكن من بناء بلدنا، رغم عدم وجود موازنة منذ سنتين فالأمور ماضية بشكل صحيح"، مشددا على أن الانسداد السياسي انعكس على تشكيل الحكومة وعلى غياب الموازنة، وقبلنا بجميع التحديات وحاولنا تذليلها، وكنا دائما نجابه الاتهامات والافتراءات والظلم بالصمت من أجل العراق، ومن أجل شعبنا الذي يستحق حياة أفضل مما يعيشها حاليا".

وأوضح" للأسف ما زلنا نعيش التحديات السياسية والانسداد السياسي وانعكاساته على أداء الحكومة، إن الحكومة ليست طرفا في الصراع السياسي، لكن هناك من يحاول أن يحملها مسؤولية هذه الأزمة ويهرب من المشكلة، وأن يحول كل المشاكل باتجاه الحكومة"، مبينا أن "أزمتنا ليست الوحيدة في هذا العالم، هناك تجارب كثيرة مرت قريبا من تجربتنا، وقد تكون أكثر تعقيدا، لكن باستخدام الحكمة والقادة العقلاء نجحوا في أن يعبروا تلك المرحلة، وبعض هذه الدول تحولت إلى تجارب ناجحة".

وكان الكاظمي قد قال إن البلاد تشهد تحديات سياسية وعرقلة سياسية وانعكاساتها على أداء الحكومة، موضحاً أن الحكومة ليست طرفاً في الصراع السياسي، لكن هناك من يحاول تحميلها المسؤولية. لهذه الأزمة والهروب من المشكلة، مشيرا إلى أن سنغافورة كانت مثالا على دولة فاشلة لكنها تحولت إلى واحدة من أهم دول العالم.

ودعا الكاظمي إلى ضرورة الحكمة والولاء للعراق الذي أعطى الكثير مما يفخر به الشعب العراقي، واصفا الشعب العراقي بـ “الفقراء” الذين عانوا منذ فترة طويلة من سوء الإدارة والعوز والحروب المدمرة، منوهاً إلى أن قرار حكومته عدم التورط في دماء العراقيين لأنه مكلف.

ودعا الكاظمي في تصريحات لمجلس الوزراء العراقي، من وصفهم بـ “قادة البلاد” إلى مواجهة التحدي والتضحية من أجل العراق، داعيا الجميع إلى التحلي بالصبر والشجاعة، مشيرا إلى أن حكومته جاءت في ظروف استثنائية ونجحت في تجاوز كل التحديات، ولكن من المؤسف أن عمر الحكومة يقترب من 28 شهرًا، وحتى الآن كانت الميزانية متاحة منذ ستة أشهر فقط.

وأوضح أن الانسداد السياسي انعكس في تشكيل الحكومة العراقية وغياب الموازنة، لافتا إلى أن حكومته تعمل دائما على مواجهة الاتهامات والافتراء والظلم بالصمت من أجل مصلحة العراق ومن أجل مصلحة العراق. الشعب العراقي الذي يستحق حياة أفضل مما يعيشه حاليا.

أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الثلاثاء، تأجيل تظاهرات السبت المقبل، فيما أشار إلى أنه سيتم الإبقاء على الاعتصام "حتى تحقيق المطالب".

وقال الصدر في تغريدة إن "الشعب سيبقى على اعتصامه حتى تحقيق مطالبه"، مضيفاً: "نعلن تأجيل موعد تظاهرة يوم السبت إلى إشعار آخر".

وفي وقت سابق من اليوم كان قيادي مقرب من مقتدى الصدر قد قال إن دعوة الإطار التنسيقي المقرب من إيران لتظاهرات كبيرة لا تخيف التيار الصدري.

ووصف صالح محمد العراقي، الإطار التنسيقي بأنه "ثالوث يلعب بالنار" و"يؤجج لحرب أهلية في العراق"، متهماً إياه "باستخدام العنف ضد الأجهزة الأمنية".

وأكد، في تغريدات على "تويتر"، أن التيار الصدري يتظاهر "للإصلاح" بينما الإطار التنسيقي "يتظاهر ضد الإصلاح"، مضيفاً: "الإطار يتظاهر ضد الرئاسات الثلاث، فأي شرعية يدافعون عنها؟".

وشدد العراقي على أن "مجلس القضاء الأعلى خط أحمر وإن اختلفنا على بعض قراراته".

ودعا التيار الصدري مناصريه لاستمرار التظاهرات، مشدداً على ضرورة "التمسك بالسلمية" وعدم الاحتكاك مع متظاهري الإطار التنسيقي.

وكانت اللجنة المنظمة لتظاهرات الإطار التنسيقي قد دعت أمس، أنصاره للاستعداد "العالي والجاهزية التامة" للانطلاق بتظاهرات جماهيرية "كبرى".

وقالت اللجنة في بيان، إن زمان ومكان التظاهرات المزمعة سيتم تحديدهما قريباً، مشيرةً إلى أن التظاهرات "تحفظ للعراقيين دولتهم وتحقيق مطالبهم بالإسراع في تشكيل حكومة خدمة وطنية كاملة الصلاحيات".

هذا ويواصل كل من التيار الصدري والإطار التنسيقي الضغط في الشارع مع تأزّم الوضع بينهما، حيث يقيم مناصرو الصدر منذ 30 يوليو اعتصاماً في باحات البرلمان العراقي، بينما باشر مناصرو الإطار التنسيقي اعتصاماً مضاداً على أسوار المنطقة الخضراء منذ أيام.

ولا يزال العراق منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021، في شلل سياسي تام مع عجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

ومنذ تموز/يوليو، يتواجه الطرفان في تصعيد جديد لخلافات سياسية حادة من دون أن يؤدي الوضع المتأزم إلى أعمال عنف، وسط مطالبة التيار الصدري بحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، مقابل مطالبة الإطار التنسيقي بتشكيل حكومة وعودة انعقاد البرلمان.

ويضم الإطار التنسيقي خصوصاً الكتلة البرلمانية الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران وكتلة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الخصم التاريخي للصدر.

ابقَ على تواصل

مقالات مختارة