عربي ودولي

صدمة أممية وتنديد دولي باعتداء الاحتلال على موكب تشييع الصحافية شيرين أبو عاقلة

13, أيار, 2022 10:07 م

أخبار حياة - عبّر نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، عن صدمته من استهداف نعش الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة والمشيعين لجنازتها، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي عن صدمته من عنف إسرائيل ضد المشيعين. أما البيت الأبيض فوصف صور استهداف الموكب بـ"المزعجة".

وقال حق، خلال المؤتمر الصحافي اليومي الذي يقعد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إنّ الأمم المتحدة ستتابع الأمر للوقوف على مزيد من التفاصيل لما حدث.


هذا ووقفت لجنة الإعلام في الأمم المتحدة في مستهل اجتماع اعتيادي للجنة دقيقة حداد على الصحافية ومراسلة قناة الجزيرة في فلسطين المحتلة شيرين أبو عاقلة. وجاء الاجتماع الذي خصص جزء منه للحديث عن أبو عاقلة بطلب من البعثة الفلسطينية للأمم المتحدة في نيويورك.

بدوره، قدم سفير فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور مداخلة تحدث فيها عن عاقلة وعملها كما عن معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال، بمن فيهم الصحافيون. وقال "لقد قتل الاحتلال الإسرائيلي أيقونة الصحافة الفلسطينية والعربية أثناء تأديتها لعملها الصحافي في تغطية الاعتداء الإسرائيلي الوحشي على مخيم جنين في الأرض الفلسطينية المحتلة حين كانت ترتدي سترة وخوذة الصحافة".


وأضاف "الصورة واضحة، هذا الاحتلال الإسرائيلي الذي قتل الطفل الفلسطيني محمد الدرة وهو في حضن أبيه، وهذا الاحتلال الذي لم يحاسب على قتل الصحافي الشاب ياسر مرتجى قبل عام هو من قتل شيرين أبو عاقلة اليوم... الاحتلال الذي يخشى رفع العلم الفلسطيني، وهاجم اليوم جنازتها وكاد أن يسقط تابوتها من على أكتاف المشيعين، هو من قتل شيرين".

وكان عدد من اللجان في الأمم المتحدة، من بينها "مجموعة الـ 77"، قد أصدرت بياناً تدين فيه مقتل أبو عاقلة، وناشدت بالتحقيق والمحاسبة. فيما أدان خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان قتل أبو عاقلة، داعين إلى "إجراء تحقيق سريع وشفاف وشامل ومستقل في مقتلها".

ويشار في هذا السياق إلى أنّ الحديث هنا عن عدد من المقررين الخاصين في مجال حقوق الإنسان وهم مستقلون ويتم تعيينهم من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وجاء في بيان الخبراء أنّ "مقتل أبو عاقلة يأتي في إطار استمرار الاعتداءات على الإعلاميين، وخاصة الصحافيين الفلسطينيين، حيث قُتل أكثر من 40 صحافياً فلسطينياً منذ عام 2000، وجرح المئات أو استُهدفوا بأعمال العنف. كما تتعرض الصحافيات الفلسطينيات للعنف بشكل منتظم في سياق عملهن فقط لكونهن صحافيات".

وشدد البيان على ضرورة القيام بالتحقيق بحسب الأعراف الدولية المعتمدة كما محاسبة المسؤولين. وأشار كذلك إلى أن "انعدام المساءلة يعطي تفويضاً مطلقاً لمواصلة سلسلة عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء"، فيما أكد أن سلامة الصحافيين ضرورية لضمان حرية التعبير والإعلام.

ووضع البيان مقتل أبو عاقلة في إطار أوسع يتم فيه استهداف الفلسطينيين، إذ قال: "تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة في السنوات الأخيرة. شهد العام الماضي أكبر عدد من القتلى الفلسطينيين نتيجة المواجهات مع الإسرائيليين منذ عام 2014، فضلاً عن أعلى عدد من حوادث عنف المستوطنين منذ أن بدأ الإبلاغ عنها في عام 2017." وجاء في البيان أن "مقتل أبو عاقلة قد يرقى لجرائم حرب".

كما شدد البيان على ضرورة أن يضاف ملف التحقيق بمقتلها إلى ملف التحقيقات التي تجريها المحكمة الجنائية الدولية. وطالب بإجراء تحقيق سريع ومستقل وحيادي وفعال وشامل وشفاف في مقتل شيرين أبو عاقلة.

وكانت مندوبة أيرلندا في الأمم المتحدة، جيرالدين بيرن ناسون، قد أكدت أنّ مجلس الأمن يناقش إمكانية إصدار بيان حول مقتل شيرين أبو عاقلة. وقالت "أدين قتل الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة في جنين الذي أذهلنا. ويجب أن يكون هناك تحقيق مستقل وسريع في مقتلها".

وأكدت ضرورة تعبير مجلس الأمن عن رعبه لمقتلها بغض النظر عن أي تحقيقات، فيما طالبت بإجراء تحقيق مستقل. وتابعت "يجب علينا كمجلس أمن أن نتشاور حول إصدار بيان ولا يخفى أن هناك مشاورات حول الموضوع بين الدول الأعضاء في المجلس".


 ويبدو أن هذه المشاورات متعثرة، إذ تفضل عدد من الدول، من بينها المملكة المتحدة، الانتظار إلى أن يتم إجراء تحقيق في مقتل أبو عاقلة قبل إصدار بيان.

وكانت السفيرة البريطانية في الأمم المتحدة، باربارا وودوارد، قد قالت: "نعزي عائلتها وزملاءها (...) ندعم تحقيقاً شاملاً بما حدث وهذا خطوة أولى مهمة قبل أن نأخذ أي خطوة استباقية".

وحول ما إذا كانت تؤيد أن يأخذ مجلس الأمن خطوات في هذا المجال، قالت "علينا أن نرى نتائج التحقيق أولاً، سيكون من السابق لأوانه القيام بذلك قبل اتخاذ الخطوة الأولى".

الاتحاد الأوروبي: مصدومون من عنف إسرائيل ضد مشيعي جثمان أبو عاقلة

وأعرب الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، عن صدمته من استخدام الشرطة الإسرائيلية العنف تجاه مشيعي جثمان أبو عاقلة في القدس الشرقية.

جاء ذلك وفق بيان لممثل الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية سفين كون فون بورغسدورف، عقب اعتداء قوات الشرطة الإسرائيلية على مشيعي جثمان أبو عاقلة.

وقال بورغسدورف: "مصدومون من استخدام العنف في مستشفى القديس يوسف (الفرنسي) واستخدام القوة المفرطة الذي مارسته الشرطة الإسرائيلية خلال مراسم الجنازة". وأضاف: "هذا السلوك غير المبرر، ولا يمكن أن يؤدي إلا إلى زيادة التوتر (..) الصحافية شيرين أبو عاقلة تلقت رغم كل ذلك وداعاً مشرفاً في كنيسة القديس أندرو ومقبرة جبل صهيون".

كما أشار إلى أن ممثلي الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء حضروا جنازة شيرين أبو عاقلة في القدس الشرقية المحتلة.

البيت الأبيض: صور جنازة الشهيدة أبو عاقلة "مزعجة"

من جهته، قال البيت الابيض، اليوم الجمعة، إنّ الصور التي تظهر ضباط الشرطة الإسرائيلية وهم يهاجمون فلسطينيين يحملون نعش الشهيدة شيرين أبو عاقلة تثير الانزعاج.

وبحسب وكالة "رويترز"، فإنّ المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي قالت للصحافيين إنّ المسؤولين الأميركيين سيظلون على اتصال وثيق بالسلطات الإسرائيلية والفلسطينية في أعقاب جنازة أبو عاقلة.

قطر تدين بشدة منع الاحتلال خروج جثمان أبو عاقلة من المستشفى وقمع مسيرة التشييع

من جهتها، أعربت دولة قطر عن أدانتها واستنكارها الشديدين لمنع شرطة الاحتلال الإسرائيلي في القدس خروج جثمان الإعلامية شيرين أبو عاقلة، من المستشفى الفرنسي، وقمعها مسيرة التشييع.


ابقَ على تواصل

مقالات مختارة